
فرح مجمل التائهين بخسارة الفريق الهلالي، والهلال من جماله يُسعدهم في الفوز وفي الخسارة أيضاً كما قال ذلك الشاعر الجميل، فكانت الفرحة لا تسعهم لدرجة أنها قد تُشعر الآخرين أنها مباراة نهائي كأس وليست مباراة دورية ضمن مباريات الدوري، والدوري يتبقى الكثير على نهايته، والنهاية سوف تشهد أحداث مؤلمة بذكرى الماضي غير البعيد..!
بالفعل يمر كامل الفريق الهلالي بمرحلة انخفاض كبير في المستوى وهذا أمراً طبيعياً في ظل استمرارية المباريات والتنقلات في الداخل والخارج، مع انكشاف خطة المدرب جيسوس أمام الفرق والتي تتطلب البحث عن طريقة فنية ناجعة، وعلى أي حال بتضافر الجهود الإدارية مع مدرب الفريق واللاعبين من المؤكد أن الفريق سيتجاوز المرحلة الحالية بكل اقتدار.
الدور المفترض الآن من جميع محبي نادي الهلال الوقوف الكامل مع الفريق الهلالي والبعد عن التشكيك، أو النقد الجارح الموجه لبعض اللاعبين بصفة خاصة، أو النقد الموجه للفريق بصفة عامة، وفي كل الأحوال سوف يعود الفريق لسابق عهده من انتصارات وبالتالي الإنجازات المشرفة في كل مكان فالسعادة والهلال وجهان لعملة واحدة.
شخصية البطل وثقافة الانتصارات الدائمة والتعافي من فجأة السقوط والعودة إلى معزوفة الانتصارات مجدداً لم ولن يجيدها إلا الفريق الهلالي، وفي الوقت نفسه يظل المتصدر غير الهلالي في توتر وترقب وكأنه على هاوية عالية لا يصمد أمام رياحها العابرة والمباراة الأخيرة بداية النهاية.
كل التوفيق في مباراة الفريق الهلالي أمام الفريق الأهلاوي غداً الجمعة بملعب المملكة أرينا في مباراة بطبيعة الحال لا تحتمل أنصاف الحلول فتحقيق الفوز الهلالي بمشيئة الله يعد مؤشراً جيداً؛ لاستمرارية الفريق في المنافسة على صدارة الدوري والتي قدم الفريق الهلالي منافسه ليلحقه في الوقت المناسب.